الشيخ جعفر كاشف الغطاء
198
كشف الغطاء عن مبهمات الشريعة الغراء ( ط . ج )
وظهر ظهور الشمس في رائعة النهار ، وعدّه الصدوق من دين الإماميّة ( 1 ) . وفي إجادة النظر والفكر في حال الموالي وأصحاب الدور إذا وضعوا لعبيدهم أو أضيافهم ( 2 ) موائد ( وفُرُشاً ، وملابس ، وآداباً وطرائق ، وهكذا ، ثمّ أمروهم ببعض ) ( 3 ) ومنعوهم عن بعض ، وسكتوا عن غيره ، فضلًا عن أن ينصّوا على إباحته ، وفي جري سيرة المسلمين ، بل جميع الملَّيين ، على عدم التوقّف في هيئات قيامهم ، وقعودهم ، وجلوسهم ، وركوبهم ، وملابسهم ، وفُرشهم ، وبنائهم ، وغذائهم ، وأكل النباتات ، والتكلَّم في المخاطبات على الرجوع إلى أنبيائهم ثمّ إلى علمائهم ، وفي لزوم الحرج التامّ على أهل الإسلام ، بل على جميع الأنام بناءً على الخلاف كفاية لمن نظر ، وبصيرة لمن استبصر . وحديث تجنّب الشبهات مبنيّ عليها ، وإلا دخلت في المحرّمات ، وحديث الوقف معمول عليه عند الجميع إذ لو لم نؤمر بالتوقّف حتّى نلقى الإمام عليه السلام ونرجع إليه في الأحكام لم يبقَ في البين ما يُعدّ من الحرام . غير أنّ الأصل ليس بحجّة لمن عرض له شكّ في حرمة إلا بعد النظر في الأدلَّة ، واستفراغ الوسع في استنباط الحكم منها لمن كان له قابليّة لذلك . وفاقد القابليّة يجب عليه الرجوع إلى القابل في كلّ ما اعتراه الشكّ فيه ، وإلا لاستحلَّت المحرّمات ، ودخلت في قسم المباحات . غير أنّه لا يتمشّى في العبادات شطوراً وشروطاً ورفع موانع في طهارة أو لباس أو وضع ونحوها أو قنوت بالفارسيّة ( 4 ) ( ونحوها ، كما لا يتمشّى فيها أصل البراءة ) ( 5 )
--> ( 1 ) الاعتقادات للصدوق : 89 . ( 2 ) في « ح » : زيادة : مساكن و . ( 3 ) ما بين القوسين ليس في « س » ، « م » . ( 4 ) في « س » ، « م » : وثبوت الفارسية . ( 5 ) بدل ما بين القوسين في « س » ، « م » : ولا أصل البراءة .